ابن الجوزي

226

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وأراد من محمد بن إسماعيل البخاري أن يصير إلى حضرته فامتنع ، فاعتل عليه باللفظ ، فأخرجه [ من بخارى ] [ 1 ] فمات بقرية ، وكأنه عوقب بما فعل بالبخاري ، فزال ملكه ، وكان قد ورد بغداد فحدّث ، فسمع منه وكيع القاضي ، وأبو طالب / الحافظ وابن عقدة [ 2 ] ، ثم اعتقله السلطان فحبسه ببغداد ، فمات بالحبس في هذه السنة ، وكان السبب أنه اشتد على [ 3 ] الظاهرية ، ومال إلى يعقوب بن الليث القائم بسجستان ، وكان ذلك سبب حبسه . 1746 - ذو الكفل الزاهد [ 4 ] . رجل من ولد مسكين بن الحارث ، يكنى أبا القاسم . يروي عنه : أحمد بن محمد بن حجاج بن رشدين ، وغيره . توفي بمصر في جمادى الآخرة من هذه السنة . 1747 - محمد بن إبراهيم ، أبو حمزة الصوفي بغدادي [ 5 ] . مولى عيسى بن أبان [ 6 ] القاضي من كبار شيوخ الصوفية ، كان يتكلم في جامع الرصافة ، ثم انتقل [ 7 ] إلى جامع المدينة ، وكان عالما بالقراءات خصوصا قراءة أبي عمرو ، وجالس أحمد بن حنبل ، وكان أحمد إذا عرضت مسألة يقول : ما تقول فيها يا صوفي ؟ وجالس بشر بن الحارث ، وأبا نصر التمار ، وسريا السقطي ، وسافر مع أبي تراب النخشبي إلا أنه انغمس في مذاهب الصوفية ، حتى روينا أنه وقع في بئر فجاز قوم ، فأخذوا يطمونها ، فرأى من التوكل أن لا ينطق [ 8 ] ، وسكوته في مثل هذا يخالف الشرع . وقد قيل إن الواقع في البئر أبو حمزة الخراساني لا البغدادي ، والله أعلم .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] في الأصل : « وابن جعدة » . [ 3 ] في ك : « إلى الظاهرية » . [ 4 ] انظر : صفة الصفوة . [ 5 ] تاريخ بغداد 1 / 390 . [ 6 ] في ك : « بن أياز » . [ 7 ] « انتقل » ساقطة من ك . [ 8 ] خبر وقوعه في البئر في تاريخ بغداد 1 / 391 ، 392 .